* وسطَ الرحى*
مازلتُ من ذكرِ المواجعِ أستحي
وأقولُ للأكمامِ دمعي فامسحي
وعليَّ سبعُ مواجعٍ أسقطتُها
ودليلُ ضعفٍ في الملامحِ قد مُحي
فملأتُ قلبي حكمةً وتصبُّرًا
ولبستُ ثوبَ العالمِ المتسلحِ
صرتُ الكتابَ فمهجتي جبريلُها
وضميري إذ أمسى هنالكَ كالوحي
وبوسطِ شرياني الطرائقُ أصبحت
لا تقتدي إلا بدربي الأوضحِ
حتى أرتديت على الوقار عمامتي
وبدا الجلالُ من التهجُّدِ مُلتحي
وصحوتُ من نومٍ طويلٍ جرَّني
وبه الهدى من بعد مائلتي صحي
خرجت خطايايَ القديمةُ وانزوت
وخرجتُ من دنيا لكونٍ أفسحِ
وأنا أميلُ من الصبابةِ للهدى
وأميلُ للعقلِ الرزينِ الأرجحِ
ولتُغلقي يانفسُ بابَ مذلّةٍ
وهنا المكارمَ والفضائلَ فافتحي
إن تدخلي فاستأذني من أهلِها
أو اطرقي بابًا وثَمَّ تنحنحي
في عالمٍ كثُرَ الفجورُ ففكّري
بل فاهربي ودعي التهتُّكَ وانزحي
ولشهوةٍ تُغري لتنسفَ موئلًا
هيا احجبيها والتمرُّدَ فاكبحي
وسَطَ الرحى دارت علينا وانتهى
وإلى متى نُرمى وتلقفُنا الرُحي
وأنا أقولُ كما نقولُ جميعُنا
خُفِّي علينا ياجراحُ وبحبحي
بقلم سيد حميد عطاالله طاهر الجزائري العراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق