التالي
يقول النفري
( اذا اتسعت المعرفة ضاقت العبارة)
فأقول قاصرا
==========
من أين أقتبسُ الضياءَ وأسكبُ
والشعرُ في لغةِ الخشوعِ مُثقَّبُ
من أينَ والألمُ القديمُ تراثُهُ
ولأنَّ دمعَ الكونِ فيه مُبَوَّبُ
ولأنَّ هالاتَ البكاءِ تحفُّهُ
عظةً فيُبلِغُ دمعُهُ ويصوِّبُ
ينبي بأنَّ الطفَّ ليس كنايةً
عن مهجةٍ تُظمى ونهرٍ يكذبُ
عن طفلةٍ صرخت وليس بمنقذٍ
إلاّ وفي قرطيها عينٌ ترقبُ
عن مجرمٍ حَرقَ الخيامَ ونسوةٍ
كُسِيت عباءاتُ النبوةِ ....تهربُ
عن جلدِ معرفةٍ وجهلِ سياطِهِ
عن أصبعٍ بُترت وكفٍّ تُسلبُ
ينبي بأن الطفَّ أعظمُ هاهنا
والنُفَّريُّ بالفِ روحٍ يكتبُ
ينبيك في عين اليقين بأنَّهُ
رمزُ الهدايةِ في الضلال يُحزَّبُ
رمزُ الوجودِ وفي الخلودِ فنارُه
سُفنُ النجاةِ فايِّ موجٍ تركبُ
هيهات أيُّ مجازِها وجوازِها
لو تلك في لغةِ الأباءِ تُعرَّبُ
ينبيك أنَّ العُشقَ ليس بعارضٍ
بل فطرةٍ جُبلت وروحٍ تُحطبُ
عشقٌ حسينيُّ الرضاعِ فطامُهُ
موتٌ وثرثرةُ الخوانِ تُؤلِّبُ
عشقٌ خلوديُّ الرؤى ولطالما
أمسى بذاتِ الكبرياءِ يُشرَّبُ
الدمعُ والماءُ الصلاةُ وذكرهُ
من أوّلِ الرُشُفاتِ حين تقرَّبُ
النفّريُّ وكلُّنا ضاقت بنا
تلك العبارةُ والمعارفُ أرحبُ
ندنو فيطغى الصمتُ فوق ذواتنا
ونجيزُ للدمع الهطول فيغلبُ
مازال فينا لليقينِ مسافةً
لو أنها بعُدت لسوف نغيَّبُ
صادٍ وقد لفحتهُ لحظةُ موتِهِ
هوني ومن شفةِ اليقينِ يُرطَّبُ
صادٍ وفي عينيهِ أروعُ صورةٍ
ملكوتُها كُنهُ الإلهِ وزينبُ
طاحت يداهُ وما أشاحَ عيونَهُ
عن قربةٍ كادت بروحهِ تذهبُ
من أين أقتبسُ الضياءَ قصيدةً
وبأيِّ هالاتِ الضياءِ أرتِّبُ
من أين والعجزُ المراقُ بخاطري
إن كان يخطىءُ بالقصيدِ ويذنبُ
هذا الحسينُ فأي حرفٍ أرتقي
وبأيِّ آلاء القصيدِ سأندبُ
عذرا فيا مولايَ ثمَّةَ عاجزٍ
في مهجةٍ تُفرى وعينٍ تَسكبُ
ولأنت في كلِّ القلوبِ حبيبها
ولأنت في كل الخلائقِ مذهبُ
.........


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق