* لم أجد غسقي*
تفتَّحَ في السنا برقي
تفتَّحَ عندما مادت
بيَ الأيامُ منطلقي
أرى الأيامَ إذ تجري
علينا غايةَ النسقِ
سأنقذُ مطمحي هذا
من الإعصارِ والغرقِ
أنا أجري مع الآفاق
مع الأصباح
ولكن لم أجد غسقي
صديقي لا تقل شيئًا
فقط مما بدا قِ
أنا أمشي على الآثار
ألملمُ بعضَها بيدي
وأتركُ بعضَها يبدو
كما يبدو على الطرقِ
وجدتُ جندَ هولاكو
على جسرٍ ببغدادَ
أقاموا ما بدا لهُمُ
وذرُّوا في اللظى ورقي
أنا يا جندَ هولاكو
وضعتُم رأسي في الطبقِ
كتابي لم يزل يُشوى
وما غيري بمنحرقِ
أزحتُ عواصفًا عصفت
وبركانًا عليَّ شقي
دفنتُ هناكَ في وادٍ
بلا زرعٍ ولا ماءٍ
به قلقي
أقولُ للنبضاتِ في جوفي
أذا جاءَ الهوى
استرقي
بدائيٌّ هنا ولهي
كما لو كانَ في نفقِ
أحطِّمُ جذعَ أيامي
بفأسِ الهمِّ والآهات
وألفظُ في السما
شفقي
وأركضُ وسطَ عاصفةٍ
سأدفعُها وتدفعني
فلم أسمح لرجليها
هنا إلقائي في الزلقِ
أنا كالشمعِ لمّا ذاب
سأبقى آخرَ
الرمقِ
أنا أسرجتُ جوفَ الليل
سأركبُ ظلمةً دجناء
وألبسُ سدفةً منه
وأسكبُ فوقَ أوراقي
بما لاقيتُ من حمقِ
سأنقذُ نجمةً سقطت وقعت
عطشت ظمأت ويسقيها هنا
عرقي
جلستُ الدهرَ أغلبَهُ
أسوِّي اعوجَ الأيام
بمطرقتي وإزميلي
ولكن عوَّجت
عنقي
خرجتُ هناكَ مثلَ النحل
ألملمُ في كتاباتي
فمن شعرٍ إلى نثرٍ
ومن نشرٍ إلى
عبقِ
دعوني أصطفي نفسي
سابعثُ عندها رسلًا
وأنزلُ آيةً أخرى
على الدمعاتِ
والحدقِ
أنا عوَّذتُها بالله
بربِّ الناسِ
والفلقِ
بقلم سيد حميد عطاالله طاهر الجزائري العراق

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق