من ذوقيات التنافس
من الغرور أن يعتبر المنافس نقسه سوبرمان، و فينا كينونة الضعف ، و الواحد منا يحتاج لسند يقويه ، يكمل ضعفه ، فمهما ارتقت أعمال الفرد ، فإنها بحاجة لمن يدعمها ، و لا أتصور أن ترقى الأعمال و المشاريع فنحسن مردودها فرادى و هي تحتاج لجهد جماعي تشاركي. ،
أن أفضل المنافسة أن ينافس المرء ذاته ، ينافس نفسه ، ، فيحسن استغلال مواهبه و خبراته صقلا و تدريبا، فيخضع مواهبه في المختبر ، فلا يصرفه عنها شاغل حتى تستوي و تؤتي أكلها .
يقول الأستاذ كفاح صياد
(ان التنافس مع الذات هو افضل تنافس في العالم ، فكلما تنافس الإنسان مع نفسه كلما تطور ، بحيث لا يكون اليوم كما كان بالامس ، و لا يكون غدا كما هو اليوم ).
لا أحد يمكنه أن يحد من طموحك ، لا أحد يمكنه أن يكبل انطلاق مواهبك. ،فقوة عزمك ،و تحرر ذاتك من المكبلات الضعف هي من تكتب اسمك في لوحات التميز .
اعلم جيدا ان المنافس الجاد لا يبخس الأعمال المبدعة و لو لم تكن من إنتاجه ، لا لشيء سوى أن العمل المتقن الذي يحتوي على لمسة الإبداع لا يمكن بحال بخسه ، لا يمكن أن يبخسه المنافس الجاد ، بل من رفعة نفس المنافس أن يقر لغيره ما تميز به الآخرون من إبداعات ، و هذا السلوك ينم عن أخلاقيات المنافسة الرفيعة ، و من ذوقياتها الراقية التي قل التعامل بها في ساحة التنافس الشريف .
المؤسف أن ساحات المنافسة تفتقد للأخلاق، قلما تجد منافسات يحرص أفرادعا على كسب مودة من ينافسه ، إذا لم يبسط معه الخصومات و العدوات،و المقزز أن البعض يميل للنقد الجارح الذي يقسم الظهر و لا يفوبه ، بدل كلمة تشجيع و تحفيز .
و ينسى المنافس أن ساحة يثريها التنوع و التعدد ، ينسى أن أجواء المنافسة الشريفة تطور المهارات ، تبرز الكفاءات و المواهب ،و من هذا الباب وجب علينا تشجيع المنافسة ، تشجيع المبدعين و تحفيزهم ، وجب استثمار رصيد المنافسة في البناء الإيجابي للأوطان و الأمة .
الأستاذ حشاني زغيدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق