حدث ذات يوم
قصة قصيرة ...
لكنه مازال على قيدها
كان هو طالبا في مرحلته الثانية من الجامعة
و هي كذلك
كان جمالها هادءا
لكنه سحري
بعينيها السوداوين و ملامحها الفاتنة
و جديلة شعرها الاسود كالليل
كانت بينهما نظرات احيانا كانت عابرة ... او انهما يتقصدان ان تكون عابرة ... لكنها كانت تخفي اعجاب متبادل
فحدث ذات يوم صيفي ... ان دعته احدى زميلاته ... الى قدح عصير ... فوافق بعد ان الحاح .... و ذهب معها الى تلك الطاولة ... ليجد تلك الطالبة تجلس بانتظار صديقتها .. فكان بينهما سلام و جلس قبالها ...
واخذ يتأمل عينيها الواسعتان
كأنهما البحر ...
ليطوف بخياله بعيدا .... و لم ينتبه الا على صوت زميلته .. هل توافقني الرأي ... اجاب هو بماذا اوافقك
قالت صديقتها
اين كنت تسرح
قال بلا شعور
كنت اسرح فيك
انتابها الخجل الممزوج بابتسامة عاشقة كانت بانتظار الاعلان عن حب جارف
يشبه الدفء في ليال شتاء قارصة البرد و نسيم الربيع في صيف حارق ...
و هنا انسحبت زميلتهما و تركتهما يتبادلان الحديث و كلاهما يعالجان خجل انتابهما في لحظة صراحة حب كانا يخفيانه ...
و كأن العالم اختفى ما عداهما
انتهى اول لقاء بأبتسامة تشوبها نبضات تتسارع
و توالت اللقاءات
و كانا يستعجلان
طلوع النهار ليلتقيان في كافيتيريا الجامعة و على نفس الطاولة ..
و كانا يقتنصان الفرص للزوغان من الدروس ...
لكي يجلسا معا ..
حرب ضروس مع النوم كانا يخوضانها بانتظار الصباح ..
كأنهما يعانيان من عطش لبعضهما
لا يرويه الا اللقاء و تشابك الايدي ليشعرا بنبضهما يشتبك ليستحيل
دقات حب عارم
يجول في عالم الخيال ... و لا يستقر .. او يهدئ
و مرت الايام و عام بعد عام ....
اكملا دراستهما
و حكم عليهما بالفراق القسري
و اخذ يبحث و يبحث عنها ...
عسى ان يقع على خبر منها
او يصل اليها ..
سنوات كثيرة قضاها باحثا عن مجرد خبر صغير
منها ... و لم يفلح
ربما نسيته ...
او شغلتها الدنيا عنه ....
لكنه لم يزل على قيد ذاك الحب ..
بقلمي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق