الأربعاء، 6 سبتمبر 2023

أنشودة الموت البائسة🌹🌹🌹بقلم الشاعر أبو مصطفى أل قبع

 أنشودة الموت البائسة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلى كل من ركب الابتداع وتنحية الإبداع فراح يشتري ويبتاع مؤن المتاع بدنيا الفناء

هي ذمة تلقى وتُصرم الأعناق لمن ضاع بسرب الأوهام فحطم سفن النجاة والشراع . 

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 من ذا يتوق مذاذ العسل من نــحل ... كزغب بلا ريش بـــــق الأم ترفل 

 فبت أحنو لحنو مما رأيت بمعضل...  بما شــاق حملي ما عُـنيتُ لأُنـشلِ 

 لكنها غدرت كغدر الماءٍ إذ وشـل ... فجف الرضاب ودمـعُ العين بالمقلِ

 وأنا الطريحُ بحِـمةٍ بالعيِّ حـــمئةً ... أُسارق سـحراً تراه العـين فـي آيلِ

 فسجمتُ ما تحوي العــيون مقنناً ...  لنكى الخطوب فعـــــلُ الغدر مُنكل 

 فركبت في نُوبِ الــدهور بما جفا ... بظــهر الذلول لواذعٍ بالقلـب مُجفل

 بشؤمٍ كبومٍ أحاط الصدغ صـدعهُ ... قراح يشجو بـــــشلِ الكف من كللِ

 فأين المفر وكفٌ بالقــــيود مكبل ...  كمثل القـباء مفرجا من قدمهِ سـملِ

 فتطيب السجان سوط الجلد كفهُ ...   نسيٌّ  إذا حان حين بــــجلد قد يُذلِ                      

 فراح يشدو غرير الموت هلكةً  ...   كحرق هشـيمٍ بـــقدح النار في غيلِ 

 فحُللَ سفكاً للرثيــــــث  به ومق ...  وعانق كأس الخــمر كرش المُـهدلِ

 فكشر أنياباً بسم القضم نــــاقماً ...   نهم الشراهة من لحوم الخلق مأكل

 أنس الــرواغ كــثعلب في مكره ...  بطبع الرذيل مزيةٍ في رخصه عُتلِ 

 برداءِ غيٍّ ترى الــختار ملبسهُ ...  ما زانه النقــصان فعلاً ساـمهُ الخللِ

 متوهماً في عليةٍ ذاك المناط به ...  فهل جـحور الجرذ  تدنـو إلى  زُحلِ

 فساح يمخر بحر الوهم مركــباً ... والسـوس ينــخر لُبهُ بالقــاع والـكثلِ 

 فهل جراد العوث يبقي أو يــذر ... كمثل كثيبٍ أضـاع العشب في رملِ

 فما استفاق حتوف الختم قلـــبهُ  …فسيق في زُمر الدواب بسحلٍ مُركل

 فغيب عـــقلاً ما فات ليس مدركاً...  ضيقٌ البلاقع مـا ضاق وسع الهجلِ

 فبات السراب رهين العين رؤية… كمثل الغمام بصيف لا رجاء لمهطل

 فرهت به قدم تلتف في قدمٍ  يزل ... ويُشـق في أُسل الــــــــرماح الذُبل 

 أما حسبت تباعد الجنبين جرفها ... كأنما وزغٌ الـــحراشف نافق بالذيل

 فأبدلت من رنق الكـؤوس بأجـن ... فعاقرت كأساً رحيـق الخمر تــثـملِ

 فما سعيت كنملة في حمل قوتها ... وما دريت بحــصد الــروح كـالدغل

 فدُرست كالزغل في طحن الرحى ...فبان رسـمك نـقشهُ كالأثرِ بالطـللِ 

 فدع لروحك قبل الرحيل مودعـاً ... فكن وجـــــلاً بذات لا تكون مُهـلهلِ 

 واطرق بها باب الغـفور لرحمة ...  في توبة قبل القـُـفول لـــبابٍ يُـسدل 

 فلا داوم لكحل العيـــــن من رمدٍ ... لا تنبت العجزاء جِــرد البور مُقحلِ

 فأن تصلبت عوداً كالــدويل نفــل ... لا ينفع المذخور عشق المال مُوهلِ

 فيجف عرقاً بجذ الطرف فــجأة  ...  بنـقوط ماءٍ تروم الــرشف في أجلِ

 فيدنوالهـــزال كإبل ضاع وبــرها...  وكسرٌ لقرنٍ بدفع الصول من وعلِ

 فرأف بروحك قبل الرحيل مـــنيةً ... وانشـل بها الذات ما صبت بالهَزلِ 

 وأعلم بذرئك مذ خـــــلقت بنـطفةٍ ... لا من بقاءَ لسادر في دائُه مستفحل  

 

 أبو مصطفى آل قبع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

🌹أطلت كالهلال✍🏻 جاسم الطائي

 ( أطلّت كالهلال ) أطَلَّت كالهلالِ فكانَ عيدُ وقالت : هل أتى فصلٌ جديدُ بخيلٌ أنتَ والدنيا رُدودُ فما لي والهوى قدرٌ عنيدُ وما لي والمدادُ ...