وَكَمْ عَبَدْنَا سُلْطَانًا وَ لكَمْ عَبَدْنَا نُقـُودَا
وَكَمْ تَرَكْنَا الكِـتَابَ وَكَمْ نَقَضْنَا عُهُودَا
حَتَى وَقَفـْنَا عَلَى بِبَابِ التَارِيخِ نَسْـأَلُهُ
رُبْعًا مِنَ الأَيُوبِي وَثُلْثَ حِطِينَ وَجُنُودَا
فَأدْمَى الأنَامِلَ التَنْقِيبُ عَلِى عِزٍ نَطْلُبُهُ
تَحْتَ ثَـرَى غَابِرِ مَاضِينَا كَانَ مَوْؤُودَا
تَجَرَعْنََا كُؤُوسَ اذْلاَلٍ فَسَاءَ مَا نَشْرُبُهُ
فَضَجَرَتِ الشعوبُ طَأْطَأةً وَمَلَلْنَا قُيُوَدَا
أَشِدّاءٌ بَيْنَنَا أَمَّا الخِنْزِيرَ نُذَلاءٌ نَرْحَمُهُ
فَشَحَذِْنَا نَايًا وَأشْهَرْنَا فِي وَجْهِهِ عُودَا
إِبْنَ أُمٍّ يَسْتَصْرِخُنَا وَ كَثِـيرًا مَا نَخْـذُلُهُ
وَخَيْرُنَا عَلَى نَافِثِ السُمومَ فِينَا مَمْدُودَا
وَ دَفَعْنَا الجِزْيَة و قَدْ كُنَّا مِنْهُ نَـأخُذُهَا
وَنُصْحُ الشَرْيفِ فِينَا صَارَ عَلَيْهِ مَرْدُدَا
تآمَرْنَا عَلِى النُّـبَلاَءِ بِغَدْرٍ كُنّا نُضْمِرُهُ
فَحَبَسْنَا أقْـلامًا بِجُورٍ وَ أَعْدَمْنَا أُسُودَا
يَهُزُّ كَبِيرُ البَطْنِ وَسْطَهُ شَاهِرًا سَيْفَهُ
وَنَهْدرُ فِي الأعْرَاسِ شَهَامَةً وَ بَارُودَا
أَدْمَنْنَا حَدِيثَ الوِسَـاد وَ صِرْنَا نُقَدِّسُهُ
وَفَضّلْنَا عَنِ الجِهَادِ خُصُورٍا وَ نُهُودَا
وَحَرِيٌّ بِنَا أَنّ نَقُومَ إِلَى القُدْسِ نَنْصُرُهُ
وَنَصْفَعَ وَجْهَ القِرْدِ قِيَامًا كُنّا أَو قُعُودَا
أَمَا نُخِيطَ الشَتَاتَ وصَفَّ الأمَّةِ نُوَّحِدُهُ
وَنَنْزَعْ وِقْرَ مَسَمَعٍ كَانَ للرَّأْيِ مَسْدُودَا
فمَنْ يَنْصُرُ الله فَالرّحْمَنُ حَتْمًا يُؤَيِّـدُهُ
بِنَصْرٍ وَ وَعْـدُ اللهِ حَقٌّ وَكَانَ مَشْهُودَا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق